Ommat Alisalm
السر الأعظم أو سر الأسرار – الجزء الرابع والأربعون Print E-mail
User Rating: / 1
PoorBest 
Written by محمد الكاظمي - أمير موقع أمة الإسلام   
Wednesday, 16 March 2016

 السر الأعظم أو سر الأسرار
الجزء الرابع والأربعون 

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي العظيم

ها نحن ذا نختم أجزاء السر الأعظم أو سر الأسرار، وذلك بعد أن وصلنا إلى آخر آية من سورة الرحمن، ألا وهي الآية الوحيدة التي لا يأتي بعدها سؤال الخالق سُبحانه، وهو السؤال الذي دأب بهِ الله الواحد الأحد ذو الجلال والإكرام على ترديده وتكراره بعد كل آية او مجموعة من الآيات في سورة الرحمن، والخاص بسؤال المولى العزيز الوهاب لكل من الإنس والجان عن تلك الأنعام والفضائل التي يُكذِب أو ينكرها كل منهما.

وكما نعلم جيداً بأنَّ هُناك الكثير من الإنس الذي ينكر أفضال وأنعم الرحمن على الإنسان، ونعتقد بأنهُ كذلك الحال بالنسبة للجان، وما تكرار السؤال في سورة الرحمن والخاص بهذا الشأن إلا تأكيداً لهذا الواقع الذي لا يختلف عليهِ اثنان.

إنَّ سؤال الرحمن في حقيقتهِ لم يكن موجهاً إلى عباده الذين يؤمنون بهِ ويصدقون وعيده ووعده للأنام، إنما كان لمن يتبعون الشيطان اللعين والذي يُعَد بكونهِ أول مخلوق تكبَّر على خلق الله، بل وأنكر فضل الخالق سُبحانهُ عليهِ، ومن ثُمَّ عصى الرحمن عندما أمره بالسجود أمام الإنسان.

سبب تكرار هذا السؤال إنما يعود لكونهُ حُجة على أهل النار من الإنس والجان، وذلك عِندما يُسأل المؤمنون عِباد الرحمن خالقهِم ومليكهِم كنوع من الاستعلام بعد ملايين السنين والأيام وهُم في الجِنان عن جُرم أولئك القانتين والمخلدين من الإنس والجان في جهنَّم وبِئس المكان، سوف يعلمون حينها وفي كل زمان ومكان بعد الآن بأن سبب زج وبقاء بل خلود الكافرين والمُجرمين من الإنس والجان في جهنَّم حيث العذاب الدائِم والآلام، إنما كان بسبب تكذيب هؤلاء لأنعُم الرحمن ولنعيمه الذي سوف يعيشونهُ المؤمنون في الجِنان.

كيف يكون لهؤلاء المجرمون من الإنس والجان نصيب في الجِنان، وهُم أول من كذَّب بها ولم يُصدقوا الرحمن، عندما وصف لهُم تلك الجنتان في سورة من القرآن ألا وهي سورة الرحمن، بل إنَّهُم أصروا على تكذيبهِم لآيات الخالق العزيز القهَّار، بكل عِناد وإصرار.

 هذا الأمر نجدهُ جلياً وواضحاً عند قراءتنا لسورة المُطففين، حيث قال فيها العزيز القدير: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)، حيث نقرأ هُنا سؤال الرحمن في الخِتام لعبيده في الجِنان، بعد أن صدق الله وعده لهُم، هل صدق الله كذلك بوعده للكُفَّار بخصوص عذابهُم في النار، وبعقابهِ لهُم بعد أن أنذرهُم وكرر وأعاد لهُم الإنذار في العديد من آياتهِ العِظام ومنها ما جاء في سورة الرحمن.

إن عملية تكرير السؤال في سورة الرحمن وبِإلحاح كما نقرأهُ الآن، عن أي من تلك الآلاء والأنعُم والأفضال التي وهبها الله للإنسان يُكذب بها الإنس والجان؟

تكذيبهُم هذا إنما جاء من دون وجه حق أو حِجة وبرهان، بل كان إصرار على الجُرم والتكبُّر والعصيان، لإرادة الرحمن.

وهذا الأمر هو الذي نعيشهُ في واقعنا الآن، مع أعداء الإنسان من الإنس والجان، فها نحن نقرأ سورة الرحمن، ونجد فيها كل الرحمة والعِزة والغفران لمن أراد أو يُريد أن يسكن الجِنان، التي وعد بها الرحمن لعبادهِ المٌخلصين من الإنس والجان، فأين حُجة المُجرمين والكافرين من الإنس والجان؟

وأين تلك الآلاء والنِعم التي يتكبر عنها الإنسان ولا يرغب بها بعد أن تنقضي حياته على الأرض، تلك الحياة التي لم تكن سوى امتحان من الرحمن لكل من الإنس والجان؟

عند مراجعتنا لحياة الإنسان على الأرض، منذ أن وصلا إليها أبانا آدم وأمنا حواء عليهِما السلام وهُم قادمين وهابطين من الجِنان، نجد بأنَّ فتنة الإنسان لا تتعدى عن كونها بين تصديق وتكذيب لآيات الله وأنعمه وفضله على الأنام من قٍبل الإنسان.

لأنَّهُ من المؤكَّد والبديهي أنَّ كُلٌ من آدم وحواء عليهِما السلام قد شرحا وفصَّلا بل وضَّحا معيشتهُم تلك التي كانت في الجِنان، لأولادهِم وأحفادهِم ولمن بعدهُم من ذريتهُم.

ومن المؤكد بأنَّهم عليهِم السلام قد نقلا لأحفادهِم شوقهِم وحنينهِم لتلك الأيام، وبأنَّهُم آسفين ونادمين على ما بدر منهُم بحق الرحمن، بعد أن أسكنهُم الجِنان التي فيها من النعيم مالا يمكن أن يوصِفهُ كلام أي إنسان، وإننا لنجد هذا التأثير الكبير في نقل وصف الجِنان على ابني آدم عليِه السلام.

فبعد أن اشتاقوا بسبب كلام والديهِم إلى سُكنا الجِنان، قام كلٌ منهُم بتقديم قربان للرحمن، عسى الله أن يرضى عنهُم فيتوب عليهِم ويعيدهُم إلى الجنَّة كما تاب على أبويهِم من قبل، آدم وحواء عليهِم السلام.

وبسبب التفاوت في تقوى الله وفي إدراك معنى الجِنان بين الأخوين من بني آدم عليه السلام، كان من شأن الله أن يتقبل من الأخ التقي ذلك القُربان، وبأن لا يتقبل من الأخر بسبب قِلَّة التقوى والتصديق لآيات الرحمن.

فما كان من ردة فعل الأخ الأخر سوى أن يبدأ بأول جريمة يرتكبها الإنسان.

وكان من شأنهُم ما كان، وهذهِ القِصة نقرئها من سورة المائدة، وفي قولهِ تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30)، حيث نقرأ هُنا تسلسل الأحداث بشأن أول جريمة يرتكبها الإنسان، وهي تلك الجريمة التي مازال يرتكبها الإنسان بحق أخيهِ الإنسان وإلى الآن، ولا نرى سبباً لها سوى الظُلم والغيرة وتكبر الأخ على أخيهِ الإنسان.

فمتى يتوقف الإنسان عن هذا الفعل والكلام؟

مما سبق نفهم بأنَّ الصراع من ذلك الزمان إلى الآن إنما هو في حقيقتهِ بين المُجرمين والمؤمنين من بني الإنسان، فالإجرام تعددت وسائله وكذلك الإيمان.

حيث نرى المُجرمين من الناس الذين يتخذون الحجارة ليصنعوا منها الأصنام كآله ليبرروا جُرمهُم على المؤمنين من بني جلدتهُم الإنسان.

ولا زال الأمر إلى يومنا هذا بخصوص التكذيب والنكران لآلاء ربِنا الرحمن.

إذاً حُجة الكُفر في حقيقتها هي تبريرٌ لجَريمة الإنسان بأخيهِ الإنسان.

لهذا السبب نجد بأنَّ سورة الرحمن قد تكلمت عن المُجرمين من بني الإنسان، واعدةً إياهُم بالألم والعذاب الأبدي إلى ما شاء الله الرحمن. كذلك تكلمت السورة عن الذين يخافون مقام ربهِم ويتقوه من الإنسان، واعِدةً إياهُم بالمغفرة والأجر الكريم وبدل الجنَّة جنَّتان.

أما في زماننا الحالي، فهناك البعض من بني الإنسان الذين يدَّعون بأنَّ تلك القصص الخاصة بخلق الإنسان وبتاريخهِ على الأرض، لم تكن كما جاء بها القرآن.

حُجَّتهُم هُنا بعض الوسائل والطرق التي يقوم بها الإنسان الآن، ظاناَ بأنَّها تُثبت أن أصل الإنسان إنما كان عن طريق صُدفة أوجدها الزمان!

إنَّ تلك الطرق والوسائل ما هي إلا أساليب تبحث في حِجارةٍ ما، أو عِظام مُتحجرة خلفها الزمان، فيعتقد الإنسان بعدها بأنَّ شأنها عظيم في تحديد حقيقة خلق الإنسان وبإمكانها أن تُتُثبت عكس تلك الحقيقة التي جاء بها القرآن بخصوص خلق الإنسان.

إذاً الإنسان المُجرم في عصرنا الآن، يدَّعي بأنَّ حِجارة ما يُمكنها أن تخبره عن أصل الإنسان وأصل الأكوان، وقبل هذا الزمان كانت الحجارة عبارة عن إله يعبدها بعض الأقوام مِن بني الإنسان، بل وما زال يفعل ذلك لغاية الآن.

إذاً الإنسان المُعاصر الكافر بأنعم الله والمُجرم بأخيهِ الإنسان، يُكذِّب الأنبياء والرُسل والكُتب السماوية المُنزلة من قٍبل الرحمن، ويكتفي بالحجارة لتخبره عما يُريد أن يسمعهُ، لعلها تكون حُجة لهُ في قتل ومحاربة أخيهِ الإنسان.

فهل هذا بالله عليكم كلام أو بٌرهان على حقيقة الإنسان؟

ومتى يتم إنهاء هذا الصراع بين بني الإنسان؟

فيتوقف المٌجرمين من الإنس عن السماع إلى وساوس الشيطان، أو بالاستعانة في حجارة ما لتكون بديل عن الخالق الديَّان، ليعودوا بعدها إلى الله ويتَقوه ويخشوه بالحق ليعم بعدها السلام والوآم بين بني الإنسان.

خُلاصة القول هُنا وخُلاصة ما تقدم من تفسير لآيات سورة الرحمن، وفيما يخص السر الأعظم أو سر الأسرار موضوع الأجزاء التي تمَّ إنهائها بفضل الرحمن، وذلك سوف يتم عندما نُنهي هذا الجُزء الآن، إن شاء المولى العزيز القهار.

تُلخص تلك الأجزاء بأنَّ الأمر كلَّهُ للهِ في هداية الإنسان.

فالله الواحد الأحد العزيز القدير بيدهِ وحده إذا شاء أن يهدي الإنسان إلى بر الأمان.

وبمجرد أن يهتدي ذلك الإنسان، يتحقق لهُ كل ما يحلم بهِ وكل ما يُريد الآن، وإلى الأبد إذا شاء الرحمن.

فالخالق برحمتهِ وعدلهِ وحكمتهِ لم يظلم أي إنسان، إنما الإنسان يظلم نفسهُ بمحاربته للرحمن.

لذلك نجد بأنَّ آخر آية في سورة الرحمن لم تتكلم عن الإنسان والجان، أو الجِنتان والجِنان، بل تكلمت عن خالق الأكوان، عن الله الخالق الوهاب العزيز ذو انتقام.

حيث نقرأ هُنا قولهِ تعالى من سورة الرحمن: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)، نستدل من هذه الآية بأنَّ الإنسان مع تكبره وغروره وعصيانهِ لأمر الرحمن، لن يُغير من الأمر شيئاً ولن يكون لهُ إلا ما شاء لهُ الرحمن.

فبعد معرفتنا من أنَّ الإنسان إنما فيهِ السر الأعظم وسر الأسرار التي أخفاها الله عن الأكوان، وبعد معرفتنا بأنَّ في كينونة الإنسان كمخلوق إنما فيهِ من القوة والجبروت ما تهتز لهُ الجِبال بأمر الله سُبحانه، وتستجيب لهُ المخلوقات جميعاً كما شاء الرحمن، سواء كانت تلك المخلوقات حيوان أم نبات أو جماد، بل وإن كانت جان أو ملائكة في السماء فإنَّها تأتمر بأمر الرحمن.

فكل المخلوقات قد أمرها الله خالقها بالسجود للإنسان.

يبقى السؤال: من هو ذلك الإنسان الذي سوف تسجد لهُ تلك الأكوان بأمر الرحمن؟

ومن هو ذلك الإنسان الذي سوف يفتح الله بصيرته ليتمكن من ممارسة سلطاته وقدراتهِ وإمكانياته المخفية عن العيان؟

من هو ذلك الإنسان الذي سوف يدحض ويٌفشِل بل وينسِف بعلمهِ لعلم الأسماء وعلم البيان، كل علم الجِن والملائكة وعلم اهل الأرض في جميع الأزمنة وفي جميع الأكوان؟

من هو الإنسان الذي سوف يتمكن بروح الله المنفوخة فيهِ من أن يأمر المخلوقات من حولهِ بأمر الله، فتستجيب لهُ دون تردد وتُنفِذ أمره بكل دقه وإمعان؟ ليتحول الجماد كيفما يشاء الإنسان، وتعمل المخلوقات الحية ما يريدهٌ منها، وتقوم النباتات حينها بطاعة الإنسان.

من هو ذلك الإنسان الذي سوف يكون بكينونتهِ وجسده أقوى وأعظم وأحسن تقويم من أي كائن كان؟ فلا يُصيبه مرض أو ألم، ولا يصيبه الكِبر أو الضُعف، بل لا يجوع ولا يعطش بفضل الرحمن.

ذلك بالإضافة إلى أنَّ هُناك من الإمكانيات والقدرات التي يمتلكها الإنسان، لا يعلم بها إلا الله الذي أودع فيهِ سَّرهٌ عن طريق روحهِ التي نفخها بالإنسان.

كل هذهِ الأمور يٌحددها الله وحده، وهو وحدهُ سُبحانهُ يكشفها لأيِ كان من الإنس، شريطة أن يرضى عنهُ الرحمن.

إذاً الأمر كلَّهُ لله من قبل ومن بعد، وكما قال الرحمن في سورة الإنسان: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31).

ليبقى القول دائماً وأبداً: تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78)، وهو القول الذي سوف تردده الأنام إلى الأبد بعدما يستلم الإنسان مهامهُ بين مخلوقات الله وفي الأكوان، ليتبارك الله حينها باسمهِ الرحمن، الذي يستحق بهِ كل التبجيل والاحترام، من قِبل مخلوقاتهِ جميعاً فلا يعود فيها أو بينها مخلوق كافر أو عاصي ومتكبر.

ويُكرِم الله حينها مخلوقاتهِ جميعاً بالكَرم الذي تستحقهُ، كنتيجة لطاعتها ربها الرحمن.

بهذا ينتهي التفسير المُختصر والشرح السريع لآيات سورة الرحمن، وبها تنتهي أجزاء موضوع السر الأعظم أو سر الأسرار.

وأتمنا هُنا أن أكون قد شرحت ووضحت السر الأعظم أو سر الأسرار فيما تقدم من كلام.

تابعونا في موضوعات قادمة جُلها عن حقائق الإنسان، واعذرونا إذا بدر مِنَّا تقصير بحق أي كائن كان.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المُرسلين محمد ابن عبد الله وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين، وعلى من اتبع هُداه واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

 
< Prev   Next >

Login Form






Lost Password?
No account yet? Register

The Muslims Count

 1000960 Muslims

Polls

why do you think Muslims suffer these days?
 

Random Image

islam7.jpg

Precious Quotes

لأن تجلس إلى أقوام يخوفونك فى الدنيا فتأتى آمنا يوم القيامة خير من أن تجلس إلى أقوام يؤمنونك فى الدنيا فتأتى خائفا يوم القيامة

الحسن البصرى