Ommat Alisalm
أسئلة و أجوبة فى علم الكتاب Print E-mail
User Rating: / 3
PoorBest 
Written by Administrator   
Tuesday, 05 August 2008

 

 

أسئلة في علم الكتاب 

1- ماهو علم الكتاب؟

الجواب: علم الكتاب هو ما يتعلمهُ ويفهمهُ الإنسان من علم الله الموجود في الكتب السماوية المقدسة وأهمها القرآن الكريم وما يمكن تطبيقه في الحياة الدنيا .

2- لماذا سمي بعلم الكتاب؟

الجواب: سمي بعلم الكتاب بناءاً على وروده الحرفي في الكتب السماوية وفي القرآن الكريم بالذات. 

3- ما الفرق بين إسم علم الكتاب وغيره من أسماء العلوم البشرية ؟

الجواب : العلوم البشرية تمت تسميتها من البشر وعلم الكتاب تمَّ تسميتهُ من الله سبحانهُ وتعالى كما هو موجود في القرآن الكريم حرفياً.

4- من أين أتى علم الكتاب ومن أين أتى أي علم  بشري آخر ؟ 

الجواب :الله سبحانهُ وتعالى علَّم الإنسان مالم يعلم ، فكل العلوم البشرية هي من فضل الله على الإنسان ولكن الإنسان جحد بفضل الله عليه فقام بتسمية العلم الذي علَّمهُ الله للإنسان من علم الكتاب إلى أسماء مختلفة ما انزل الله بها من سلطان ، فالله علَّم الإنسان كيف يخلط المواد من عِلم الكتاب ولكن الإنسان سماها بعلم الكيمياء ، والله علَّم الإنسان صهر المواد وتغير شكلها بما يناسبه وذلك من علم الكتاب ولكن الإنسان سمَّاها بعلم الفيزياء ، والله خلق المخلوقات المحيطة بالإنسان وعرَّفها له من علم الكتاب ولكن الإنسان سمَّاها بعلم الأحياء ، والله علَّم الإنسان كيف يصنع السفن والسكن والآلة من علم الكتاب ولكن الإنسان سمَّاها علم الهندسة ، والله علَّم الإنسان معالجة الأمراض البشرية من علم الكتاب ولكن الإنسان سمَّاها بعلم الطب والله علَّم الإنسان الحساب من عِلم الكتاب ولكن الإنسان سمَّاها بعلم الرياضيات وغيرها كذلك وهذا من ناحية العلوم التطبيقية وكلها في الأصل من علم الكتاب ، ثم علَّم الله الإنسان الدين والشريعة والعقيدة والفقه وغيرها  من عِلم الكتاب ولكن الإنسان فرق بينها فسماها بعلم اللاهوت وعلم الشريعة وعلم العقيدة وعلم الفقه وغيرها وهذا كلهُ تجاوزاً عن تسمية الخالق لعلمهِ الذي خصَّهُ للناس فتنكروا لعلم الله الذي هو علم الكتاب وجاءوا بأسماء أخرى من مخيلتهم.
 
5- ما الفرق بين علم الكتاب والعلوم الأخرى؟ 
الجواب : الفرق بين علم الكتاب والعلوم الأخرى كالفرق بين الخير والشر ، الحق والباطل ، النور والظُلمة وهكذا ، فكل ما هو خير من الله ومن علمه المتمثل بعلم الكتاب ، وكل ما هو شر فمن الناس والبشر، وما إبتعاد الناس عن الله في الوقت الحاضر إلا بسبب جهلهم بالله وبعلومه التي علَّمها للناس أي بعلم الكتاب ، وكأننا بعصر الجاهلية عندما تنكَّر الناس للإيمان بالله عن طريق إتخاذهم آلهة غيره وبأسماء هم سموها بأنفسهم ما أنزل الله بها من سلطان ، فأساس فتنة العصر الحالي بإدعاء الناس بوجوب فصل الدين عن العِلم والحياة ، وهذا الإدعاء إنما جاء بسبب جهل الإنسان بعلم الكتاب أي بعلم الله المحيط بجميع العلوم الدنيوية والسبب يعود للتسمية التي أنكرت علم الكتاب ووجوده كعلم رباني شامل فأتت بمسميات بشرية لتسمي ما تشاء بعد أن جزَّئت علم الكتاب إلى علوم أخرى متعدده وجعلت العلم الواحد وهو علم الكتاب،علوم كثيرة وبمسميات غريبة وعجيبة ،كما كان في الجاهلية عندما جعلوا الإله الواحد آلهة كثيرة وعديدة وبأسماء هم سموها بأنفسهم
.
6- ما الفائدة من علم الكتاب؟
الجواب : أهم فائدة ترتجى من علم الكتاب هي نسب الفضل لصاحب الفضل وعدم التنكر للمعلم الجليل خالق الكون بديع السماوات والأرض سبحانهُ وتعالى عمَّا يشركون ، وهو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة العليم الخبيرله الأسماء الحسنى ، وما عدى ذلك من فائدة مرجوة فإنما يعود إلى قُدرة الإنسان على فهم علم  الكتاب وتوجيهَهُ التوجيه الصحيح وبالتالي الإستفادة منه الإستفادة المُثلى والكاملة شأنه شأن تلك العلوم التي إبتدعها الإنسان لتكون بعيدة عن علم الله وطريقتهُ المثلى في إدارة وتسيير شؤون الخلق جميعا دون إستثناء.
 
7- كيف نتعلم ونفهم علم الكتاب؟
 الجواب : لقد منَّ الله على عبده الفقير إليه وهو السيد محمد "محمد سليم" الكاظمي بتأسيس هذا العلم والدعوة إليه عن طريق نشره لسلسة حقائق في علم الكتاب والتي تمَّ نشر الجزء الأول منها وفيه شرح وافي وكافي عن علم الكتاب وحقيقته وطرق فهمه وإدارته وكذلك طرق تعلمه ، وفي الأجزاء الأخرى من السلسلة والتي لم تنشر بعد المزيد من المفاهيم والتطبيقات المهمة لهذا العلم ، إضافةً إلى  تأسيسه لموقع أمة الإسلام على الشبكة العنكبوتيه لتكون مناره للباحثين عن الحق والخير من الناس وذلك عن طريق المراسلة أو المشاركة او المساهمة في نشر هذا العلم الجديد ، والباقي على الله فهو نعم المولى ونعم النصير
.
8- لماذا لم يذكر الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم علم الكتاب في أحاديثه وسيرته؟
الجواب : في زمن الرسول الكريم وفي الأزمان السابقة لعهده وحتى الأزمان التي تلته لم يكن معهوداً أو متعارف عليه تسمية أي علم من العلوم سواء الموجودة حالياً في عصرنا الحالي أم في العصور التي سبقتها ، فالعلوم آنذاك كانت تؤخد من المعلمين أنفسهم وبصورة عامة ، فلم يكن آنذاك حاجة لتفنيد العلوم وتسميتها ، ومع تقدم الزمان وزيادة المعرفة وكثرة العلماء والدارسين وزيادة الرغبة في العلم والتعلم ظهرة الحاجة إلى التسميات المعروفة في وقتنا الحالي ليتم تجزئة العلوم كي يتسنى فهمها والتعامل معها كلٍ على حدة ، ولم يخطر على بال إنسان أو عالم او مُتعلم بأن يبحث عن أصل وحقيقة هذهِ العلوم لينسبها إلى مصدرها وهو الله سبحانهُ وتعالى، رغم وجود ذكرها واضح وجلي في القرآن وفي الكتب السماوية من قبله ، وهذهِ طبيعة الإنسان المغرور بنفسه والمتكبر على بني جنسه حينما يحاول نسب علم أو حقيقة أو إكتشاف وإختراع إلى نفسه ناسياً فضل الله عليه وعلى الناس جميعاً 
 
9- ماذا يحدث لو إستمر الإنسان بإهمال علم الكتاب؟ 
الجواب : الله متم نوره ولو كره الكافرون ، فعلم الكتاب هو ذلك العلم الذي إرتضاه الخالق للناس أجمعين ولم يرتضي لهم بعلم غيره ، وسواء تقبلوا الناس هذا العلم أو أهملوه فلن يضر الله شيئاً بل لن يضروا إللا أنفسَهُم ، وهذا العلم أي علم الكتاب إنما جاء ذكرهُ بالقرآن الكريم ليكون بديلاً وحجة على الكافرين الذين بدَّلوا نعمت الله كفراً وأحلو قومهم دار البوار، وبالتالي فلا يصح إلا الصحيح ، وليس هناك أي حجة أو مبرر لمحاربة الله ورسوله في هذا الشأن العظيم ، والعلوم البشرية الحالية مهما تعددت وتفرعت فلن تكون قادرة على مواجهة علم الله المتمثل بعلم الكتاب ، فشتان بين علم دنيوي بشري نابع من أحلام وتهيوآت وفلسفة فارغة وبين علم موثق ومعتمد من الخالق سبحانهُ بديع السماوات والأرض

10- ماذا سوف تفعل البشرية بالعلوم الحالية وإنجازاتها بعدما يتم إعتماد علم الكتاب كبديل لها؟
 الجواب : لا شك من حدوث ثورة عارمة على كل المفاهيم الخاطئة والفلسفات المفتعلة والنظريات العقيمة ليتم إستبدالها بالبدائل المعتمدة في علم الكتاب والموثقة بالقرآن الكريم وبسنة المصطفى العظيم ، ولن يكون هذا سهلاً ولكن بمشيئة الله سوف يظهر الحق ويزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فلا داعي بأن يشغل الناس بالهم بآلية التغير ، فأي تغيير سوف يكون للأفضل وللأحسن بإذن الله وسوف يتم حل جميع المسائل العالقة والمشاكل المستعصية وبالإسلوب الأمثل لما يقدمهُ علم الكتاب من بدائل فعَّالة وعملية لكل المشاكل الإنسانية ، كيف لا وهو ذلك العلم الذي سوف يرافق الإنسان في الدنيا والآخرة في جنَّة الخلد بإذن الله ، وهل هناك سوى الحياة الأبدية السعيدة الخالية من المشاكل ذات الرفاهية الكاملة والغير منقوصة ، وهل هناك من العلوم البشرية ما يدعي بمرافقة البشر بعد الموت وفي الحياة الآخرة كعلم الكتاب؟ سؤال يستحق الوقوف عليه والله أعلم
 
11- هل علم الكتاب مجرَّب وله تطبيقات عملية في حياتنا الدنيوية؟
الجواب : كما قلنا سابقاً بأن جميع العلوم البشرية إنما هي علوم مسروقة من علم الله وعلم الكتاب ومنسوبة إلى غير الله وغير علمهِ الذي يتظمنهُ علم الكتاب ، فالتطبيقات الحالية لأي علم دنيوي والمحصورة في فائدة الإنسان ولا تظرُّهُ بشيء فهي من علم الكتاب ، وجميع السلبيات التي ترافق أي علم دنيوي فهي من عند الإنسان ، وبمجرد ما أن يتم تطبيق علم الكتاب بالصورة الصحيحة سوف لن يكون هناك أي سلبيات أو آثار جانبية سيئة لأي تطبيق علمي صادر من علم الكتاب إذا ما تمَّ تطبيقه بالصورة الصحيحة ، فعلم الكتاب علم لا يقبل في مفهومه ومبادئه أي تهميش أو إهمال أو تضحية بأي مخلوق كان في الأرض أو السماء ، وبالتالي أي مضرَّه تقع على أي مخلوق كان مهما يكن صغيراً أم كبيراً فهو ليس من علم الكتاب بشيء ، وهنا يكون المقياس في تطبيقنا للمفاهيم المستخلصة من علم الكتاب ، فعلم الكتاب علم ينظر إلى الجانب الإيجابي والمشرق في تطبيقاته ويستبعد كل البعد المساس بأي مخلوق كان وبالصورة التي تنتقص من قيمته التي كفلها له المولى الخالق العزيز الوهاب في الدنيا والآخرة وبأي شكل من الأشكال والله أعلم
.
12- كيف يمكن أن يفهم غير المسلم علم الكتاب ويطبقه؟
الجواب : من طبيعة البشر أن يبحثوا في حياتهم عن المفيد والمجزي لهم والذي يوفر ميزات وخصائص لا توفرها الجهة المنافسة وذلك بغض النظر عن طبيعة هذهِ الجهة أم تلك ، وعلم الكتاب علم تطبيقي في جوهرهِ وليس نظرياً فقط ، وبالتالي المردود الإيجابي الذي يفرضهُ هذا العلم عند تطبيقه في حياتنا الدنيا يفرض على الآخرين تقبلهُ وإحترامه وبغض النظر عن طبيعة المتلقي بكونهُ مؤمن أم كافر ، ومثالنا على ذلك نراه واضحاً في النجاح الباهر الذي حققهُ المسلمون الأوائل في نشر الدين الإسلامي وفي جميع المناطق التي كانت تحت سيطرتهم وبصورة مذهلة لا زالت آثارها الإيجابية تتملك وتسيطر على جميع الأقوام والمجتمعات التي كانت تحت سيطرة المسلمون العرب آنذاك ، وهذا النجاح الباهر إنما يعود إلى علم الكتاب الممارس من قبل المؤمنون الأوائل ، فهم لم يذهبوا إلى تلك الأقوام بجهلهم وبثقافتهم الصحراوية ، بل ذهبوا للعالم بقناعاتهم وعلومهم المكتسبة من القرآن والسنة أي من علم الكتاب والتي لاقت إستحسان وقبول المجتمعات الغريبة عن المجتمعات العربية آنذاك ، وهذا النجاح المنسوب بحقيقتهِ لعلم الكتاب لم تستطيع أي من العلوم الحالية رغم إتساعها وتطورها بأن تدمج المجتمعات المختلفة في العرق والنسب ببعضها البعض كما فعل علم الكتاب في ذلك الزمان ، وإيمان الفرد إن كان عن جهل وتبعية فلن يجدي ذلك الإنسان أو ينفعهُ بشيء ، وبالمقابل الإيمان المبني عن علم ويقين ومفاهيم ثابتة وراسخة في الكتاب والسنة والمحددة بعلم الكتاب هي التي سوف تلقى القبول والتفهم عند الآخرين وبغض النظر عن طبيعتهم وطريقة تفكيرهم، لذلك نرى المسلم الحالي ضعيف أمام العالم بعلومهِ ومكتسباتهِ الدينية وذلك بسبب إبتعاده عن علم الكتاب ، وتوجههِ نحو علوم بشرية ليس لها أصل ولا فصل تستغل حالات اليأس والقنوط عند الإنسان فتوهمهُ ببدائل زائفة وغير واقعية أو مدروسة لتسلب منه سعادته ورضاه في الدنيا وتكون نهايتهُ إلى جهنم وبئس المصير
.
13-هل العلوم البشرية الحالية على خطأ وعلم الكتاب على صواب؟
الجواب : شأن العلوم البشرية الحالية كشأن العلوم البشرية التي سبقتها والتي كانت عند الحضارات العريقة السابقة كالفرعونية والبابلية والرومانية والفارسية والهندية وغيرها ، وكلها إنقرضت وإنتهت مع الزمن بالرغم من كونها كانت تمتلك علوماً ومفاهيم بشرية قيِّمة وعظيمة لم يستطيع العلم الحديث بما أوتي من قوة وإمكانيات بأن يفك رموزها ويفهم عظمتها وقوتها وإنجازاتها ، فإلى الآن لم يفهم الإنسان طريقة بناء الأهرامات أو طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة في الأصباغ وفي تحنيط الموتى ، وكذلك لم يفهم الإنسان طريقة بناء الجنائن المعلقة عند البابليين وكيفية سقي المزارع والحدائق المعلقة والعالية جداً عن مستوى الأرض المحيطة وغيرها من الأمثلة كثيرة ، وهذا المصير هو نفسه الذي ينتظر العلوم البشرية الحالية وذلك في حالة عدم إعتماد علم الكتاب كموجه وكأساس لجميع العلوم البشرية ، فعلم الكتاب هو العلم المنقذ الوحيد الذي سيعول عليه مهمة إنقاذ العلوم البشرية من النهاية المأساوية التي رافقت جميع العلوم البشرية القديمة ، وبما أنَّ علم الكتاب قد ظهر وبدأ يأخذ مكانته الحقيقية بين العلوم البشرية جميعاً ، فلم يعد هناك خوف أو قلق على المكتسبات البشرية الحالية والخاصة بالعلوم البشرية ، فعلم الكتاب جدير بأن يُقِّيم ويُصحح مسيرة العلوم الحالية جميعها وبالطريقة المثالية التي يرضاها الخالق جلَّ وعلى ورسوله والمؤمنين وعندها سوف يفرح المؤمنون بنصر الله ، وليس ذلك ببعيد.

14- كيف يمكن أخذ علم الكتاب من إنسان غير معروف ولم يتتلمذ عند أحد؟

الجواب: ما يمكن أن يقال هنا هو طبيعة ومفهوم وحقيقة علم الكتاب لا يمكنها أن تصدر من إنسان تشبَّع بالعلوم الدنيوية وإنغمس في مفاتنها وأهوائها وبغض النظرعن هوية تلك العلوم ومصادرها ، لذلك فالذي يريد أن يفهم ويتعلم من علم الكتاب تحديداً عليه أن يتخلص أولاً من تبعات أي علم دنيوي وضعي ، وليس المقصود هنا أن يرفضهُ كلياً بل المقصود هو أن يبحث عن أصل ومصدر ذلك العلم ولا يقبل بأن يكون هناك مصدر ثاني غير كتاب الله وسُنَّة رسوله المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم تسليم ، ومن هنا سوف يفهم حقيقة هذا العلم وعظمته مقابل ما يمتلكه من علوم وضعية مرجعيتها لبشر فاني وليست لخالق السماوات والأرض ومُبدعها سبحانهُ لا إله إلا هو ، فالذي يحتاجه الإنسان الآن هو إعادة توجيه وإدارة ما يمكله من علوم ومفاهيم وضعيه لكي لا يُفتن بها كما فتنة الذين من قبله ، ولا يوجد أفضل من علم الكتاب ليقوم بذلك ، ولن ينفعنا الآن غرورنا وتمسكنا بمفاهيم وأفكار أثبتت فشلها وعدم أهليتها في قيادة أمة الإسلام وتوجيهها التوجيه الصحيح وبالتالي قيادة البشرية جمعاء لإيصالها إلى بر الآمان كما فعل أسلافنا الأوائل الذين سبقونا في الإيمان ، فكانوا خير سلف لنبي كريم وخير عبيد لرب عظيم وخير علماء للعلم العظيم علم الكتاب الذي جاء به الذكر الحكيم وهو القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وفي النهاية فالذي يُزكي الإنسان هو الله وحده والذي يهدي الناس هو الله وحدهُ لا إله إلا هو ، فالله هو الذي يختار من عباده ليكونوا ممن يحملون رسالاته وعلمه للعالمين ، ولن يضير أحد بأن يقع إختيار المولى عن هذا الشخص أم ذاك ليحمل راية علم الكتاب ، فالله وحده يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شيء قدير وبالإجابة جدير سبحانهُ لا إله إلا هو بديع السماوات والأرض تعالى عمَّا يصفون . 

 

 

 

15- كم يحتاج علم الكتاب من وقت وجهد كي يظهر للناس وينافس العلوم البشرية؟

 

الجواب : علم الكتاب كان موجوداً منذ أن خلق الله السماوات والأرض ومازال موجوداً في وقتنا الحاضر وسيبقى موجوداً إلى ماشاء الله ، ففي علم الكتاب الأسلوب المثالي لتسيير شؤون خلق الله في الدنيا والآخرة ، وعليه فالمسألة هنا أخلاقية بحتة شأنها شأن الدين ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

فالذي يبحث عن العلم الحق فسوف يجدهُ في علم الكتاب كالذي يبحث عن الدين الحق فسوف يجدهُ في الإسلام ، وكذلك الذي يبحث عن الإله الحق يجده موجوداً أمامه والذي يبحث عن الرسول الحق يجدهُ في محمد عليه الصلاة والسلام ، أما من يريد غير ذلك فهو شأنهُ ، وعليه فواجب أهل العلم الحقيقي أي أهل علم الكتاب لا يتعدى دور الداعي إلى الحق المُبين ، وكما قلنا سابقاً فدورنا الحقيقي لا يتعدى دور من سبقونا في هذا العلم والمتمثل في تطبيقه والدعوة إليه ، فشأن العلوم البشرية كزبد الماء الذي يذهب جفائاً ، والذي يفيد الناس مثل علم الكتاب يبقى ويستمر في الأرض ، لذلك سوف يختصردور علماء علم الكتاب في إقامة الحجة على من يكفر بالله واليوم الآخر وبرسله ويتنكر لعلم الله المتمثل بعلم الكتاب ، والله يحكم بيننا يوم القيامة وإليه عاقبة الأموركلها في الدنيا والآخرة .

وبكون علم الكتاب علم تطبيقي يهدف إلى تحقيق السعادة والرخاء في جميع مجالات الحياة في الدنيا والآخرة لذلك فهو كنز عظيم لمن يتعامل معه وخسارة كبيرة لمن يهمله ، فالذي يريد الخير والفلاح الدائم لنفسه وأهله وشعبه لن يجده إلا في علم الكتاب ، والذي يريد أن يخدع نفسه وأهله وقومه سوف يجده في العلوم البشرية ، لذلك فنحن كأصحاب علم الكتاب نشفق على أصحاب العلوم الأخرى لما فيهم من جهل وضلالة ولما أضاعوه من خير عظيم في الدنيا والآخرة.

وفي النهاية فالمنافسة تبقى بين العلوم البشرية كالطب والهندسة و الكيمياء والفيزياء والأحياء والرياضيات وغيرها وبين العلوم الربانية كعلم الكتاب ، فالعلوم البشرية زائلة لا محالة والعلم الرباني المتمثل بعلم الكتاب سوف يبقى إلى الأبد وإلى ما شاء الله.

إذا فالمسألة ليست بعدد الأشخاص وليست بعدد السنين والأيام وهي كذلك ليست بالمادة إنما المسألة مسألة العلم بحقائق الأمورأوبالجهل بها ، أي بين متعلم وجاهل وبين مؤمن وكافر وبين سعيد وشقي.

 

16- هل من مؤسسات تعليمية خاصة بعلم الكتاب وهل هي رسمية ومعترف بها ؟    

الجواب : المؤسسات التعليمية تحتاج إلى وعي بقيمة وأهمية علم الكتاب عند الناس ، لذلك فهي مقياس لدرجة العلم والمعرفة الحقيقيين لدى المجتمع ، وبما ان علم الكتاب تم تأسيسه حديثاً لذلك فمؤسساته التعليميه الحالية مختصرة على موقع أمة الإسلام على الإنترنت وعلى كتاب (حقائق في علم الكتاب - دراسة في علوم الكتب السماوية) من تأليف السيد محمد الكاظمي ، وجاري العمل حالياً للحصول على موافقة المؤسسات التعليمية الرسمية للقيام بتدريس علم والكتاب ونشر علومه ومفاهيمه بين الناس في الجامعات المعاهد وفي كل مكان إن شاء الله ، ولن يكون هذا بعيداً بإذنهِ تعالى بعد أن تمت الأحاطة بالأمور التقنية ، فلم يبقى سوى الأمور الروتينية ، وما توفيقنا إلا من عند الله فهو نعم المولى ونعم النصير.   

 

17- ما هي التخصصات التي سوف تدرَّس مع علم الكتاب؟

الجواب : أهمية وقيمة علم الكتاب تتمثل في وجوب مرافقته في التدريس والتعليم لأي علم بشري مستحدث ، فبهذهِ الطريقة وحدها يمكن لعلم الكتاب أن يضبط المفاهيم والنظريات وكذلك المعلومات التي تعطى عادة عند تدريس أي مادة من المواد المقررة في منهجٍ ما ، فدور علم الكتاب يتمثل في إعطاء الشرعية والمصداقية لأي معلومة وبغض النظر عن طبيعتها لتكون ضمن الإطار القانوني للدين السماوي والشرعية الإلهية ، وبهذهِ الطريقة يتم ترسيخ الدين والعقيدة وتقوى الله في جميع الأعمال والمفاهيم  التي تسير حياتنا الدنيا لتكون بذلك بعيدة كل البعد عن اللغط والزلل ، وتكون النتيجة بإذن الله جيل جديد متعلم ومثقف وبعيد كل البعد عن الكفر والإلحاد .

يكفي بأنَّ طالب العلم سوف يشعر بالأمان والبركة في علمهِ وعملهِ وذلك عندما يرافق علمه علم الله أي علم الكتاب فيكون مرجعاً وحكماً لكل مسألة محيرة أو مستعصية على المتلقي .

 

18- مالذي ينقص العلوم الحالية البشرية لتكون علوم سماوية كعلم الكتاب ؟

الجواب : أهم ما يميز علم الكتاب السماوي عن العلوم البشرية هو مقدرتهِ على تفسير جميع العلوم البشرية دون إستثناء ضمن المفهوم السماوي ، بمعنى أن علم الكتاب له القدرة على إعطاء تفسير واقعي وحقيقي لجميع الفعاليات التي تجري في السماء والأرض على حد سواء ، وبذلك سوف يكسب أي علم بشري أرضي بعداً سماوياً محكوماً بالكتاب والسنَّة فيكسبه البعد الحقيقي الذي ينقصه وهذا البعد الحقيقي هو الذي يحدد البداية والنهاية لهذا العلم وهذهِ المعرفة ، فيتحرك العالم هنا ضمن هذا المجال المحدد وذلك عندما يتعلم ويعرف حدود الله في هذا الشأن أو ذاك.

فالذي ينقص العلوم الحالية هو الإنضباط ومعرفة حدود ذلك العلم وإلى أي حد يمكن للعالم أن يعمل

مما يعطي بعداً أخلاقياً ودينياً لكل مهنة أو عمل ، فوجود علم الكتاب كرديف قوي للعلوم البشرية وكضابط للفكر الإنساني هو الضمان الوحيد لهذا العلم والفكر أو ذاك ، ولكي لا يخرج عن حدوده التي أرادها له الخالق الوهاب .

فالعلوم البشرية الحالية لا حدود لها ، لكونها لا تعرف متى بدأت وكيف تنتهي ، وهي لا تعرف أيضاً السبب من وجودها والغاية من علومها ، فهي تتخبط بين هذا الفكر أو تلك الفلسفة ليكون الضحية هنا هو الإنسان ، مع العلم أن ذلك الإنسان هو من أوجد هذهِ العلوم ليكون هو اول ضحاياها .

فبوجود علم الكتاب لن تكون هناك حروب أو قنابل نووية أو أجساد بشرية للمختبرات العلمية أو مجاعات او فقر وحاجة أو أمراض بشرية او إجتماعية او نفسية ، ولن يكون هناك جريمة أو قتل أو سلب حقوق .. وغيرها من السلبيات الناتجة عن العلوم البشرية والتي يدفع الإنسان لوحده الثمن.

 

19- ألا يكفي تدريس الدين مع العلوم البشرية كما يحدث الآن للحد من سلبيات تلك العلوم؟

الجواب : تدريس الدين والأخلاق وحده لا يكفي ولم يكن كافياً يوماً من الأيام ، فكما يُقال ، لا يفك الحديد إلى الحديد ، فلا يقهر ويحد من الآثار السلبية للعلوم البشرية إلا علم سماوي يقابل الحجة بالحجة والنظرية بالنظرية والتطبيق بالتطبيق وهكذا ، لذلك كانت مشيئة المولى العزيز القهَّار في إيجاد علم الكتاب وتزكيته والتأكيد عليه في آيات محكمات موجودة بالقرآن الكريم ليكون مقياس ودليل على مدى صلاحية أي علم بشري ، ولذلك يجب أن يُنظر لعلم الكتاب كعلم مستقل عن العلوم البشرية ، وبالمقابل فعلى العلوم البشرية جميعها أن تطلب الشرعية من علم الكتاب ليكون المرجع الأول والأخير لها دون إستثناء .  

 
Last Updated ( Thursday, 17 September 2015 )
 
< Prev

The Muslims Count

 1000960 Muslims

Polls

why do you think Muslims suffer these days?
 

Random Image

soul-1.jpg

Precious Quotes

من أحدث فى ديننا ما ليس منه فهو رد

رسول الله صلى الله عليه و سلم
صحيح البخارى